علاج الألم بالتقويم الجزيئي

د. بيتر هانسن فولكمان

المسببات العامة للألم والمرض
قد تؤدي أسباب متعددة إلى الإصابة بالأمراض المزمنة. وفي حالات كثيرة لا يتجلى المرض أمام أعين المرضى إلا بعد ظهور العرض السائد عليهم ألا وهو الألم !

دوما ما تدق نواقيس الخطر عندما تظهر أعراض الألم كمؤشر لنقص حاد في المواد الطبيعية التي يفرزها الجسم مثل الزنك والمنغنيز والمغنيزيوم أو الفيتامينات والأحماض الدهنية غير المشبعة أيضا . وقد ينتج عن هذا النقص في المواد التي يفرزها الجسم ألم شديد في جهاز الحركة فضلا عن الألم المزمن طويل الأجل الذي يعاني منه المريض.
مسببات فولكمان الثلاثة المؤدية إلى الأمراض المزمنة

  1. سوء التغذية: العادات الغذائية الخاطئة مثل تناول الوجبات السريعة والكولا والشيكولاتة والخ.. فضلا عن تعاطي المضادات الحيوية والتي من شأنها أن تتسبب في الخلل لعملية هضم الطعام المنتظمة والتدريجية وبالمثل وظائف الأمعاء الطبيعية.

  2. القضاء على عدوى الأمعاء: القضاء على عدوى الأمعاء الطويلة الأجل أي حين تصاب الأمعاء بالأمراض الجرثومية مثل الفطريات والأميبا المتحولة وأمراض أخرى.تتسبب هذه الجراثيم والسموم التي تفرزها في اختلال وظائف الأمعاء الطبيعية، الأمر الذي يسفر عن سوء الهضم والامتصاص .

  3.  نقص المواد الضرورية: ويعني ذلك أن الغذاء الذي يتأثر بالعوامل البيئية يفتقر بصورة نسبية إلى المواد الأساسية المستخدمة في المعالجة بالتقويم الجزيئي وذلك نتيجة إلى سقوط الأمطار الحمضية على سبيل المثال. ونتيجة للأسباب المذكورة أعلاه تزداد عملية نقص إمداد المرضى بالفيتامينات والعناصر المعدنية الأساسية المستخدمة في عملية التمثيل الغذائي والأحماض الدهنية غير المشبعة، إلخ.

تؤدي العوامل سالفة الذكر إلى نقص في المواد الضرورية على مدار مدة طويلة من الزمن ومن ثم تتطور هذه الحالة في النهاية لتؤدي إلى عرض نقص التقويم الجزيئي Orthomolecular Deficiency Syndrome .
ثلاثية فولكمان لعلاج حالات الأمراض المزمنة وأعراض الألم

  1.  تغيير الحمية الغذائية والاعتماد على المنتجات الطازجة والطبيعية المستخرجة من البيئة المحيطة فضلا عن اجتناب الوجبات الجاهزة والسريعة ومصادر الطعام الأخرى المحفوظة بالكيماويات.

  2.  استعمال علاج الحساسية بالتقويم الجزيئي hoT كوسيلة متبعة بغية الارتقاء إلى التغذية البيولوجية مثل إضافة المعادن النقية والعناصر الزهيدة وأحماض أوميجا الدهنية والمواد الأخرى التي تحسن من القدرة على طرح السموم والنظام الأساسي بصورة عامة.

  3.  العلاج بالتقويم الجزيئي لتجديد الأمعاء OIR خلال فترة من الزمن تصل إلى 4 أسابيع: يتألف هذا الإجراء من خطوتين باستخدام مستحضرات طبية متوازنة تعتمد على تعزيز تفاعل مركبين مختلفين والتي من شأنها أن تساعد الأمعاء الدقيقة ولاحقا الأمعاء الغليظة على التخلص من الفطريات والجراثيم الأخرى الضارة دون الحاجة إلى إتباع حمية غذائية خاصة تعتمد على الفطريات.

انتقاء مواد التقويم الجزيئي لأعراض الألم
يوضح الجدول التالي العلاقة بين بعض مواد التقويم الجزيئي النوعية ووظائف العضلات والمناطق الوظيفية المحددة في الجسم .في ما يزيد عن 80% من الحالات التي تعاني من الألم المزمن، قل الإحساس بألم العضلات تلقائيا وبصورة ملحوظة بل واختفى نهائيا بعد تركيب مواد نقية نوعية لعلاج الألم.

 

العضلة

التنصيف / العضو

مواد علاج الحساسية بالتقويم الجزيئي

العضلة العضدية ذات الرأسين البطن Symbionts, Ca, Potassium (k), Mg, Zinc
العضلة الدالية الرئة Water, VitaminC, Manganese
العضلة تحت عير الكتف الغدة الصعترية Vitamin A,C,Co ,Mn ,Mo ,Zn ,Mg
العضلة الظهرية العريضة البنكرياس Chrone,Selen,Niacin,Ca, Potassium
العضلة الصدرية الكبد Vitamin A, Co Zn ,Mo,B-Kompl,Fatty
العضلة تحت الكتف القلب Vit.B-Komplex, E, Se, Q10 Ubichinon
العضلة النحيفة و الرشيقة الدوران-الجنس /الغدة التناسلية VitaminA, C, E, Co, J, Se, Potassium, Fatty acides, Q10 Ubichinon
العضلة الخرقفية الكشحية الكلى Vitamin A,E,Fatty acids, Potassium, Co
العضلة الفخدية الأمعاء الغليظة Symbionts,Vitamin C,E,Mg,Ca,Zinc
العضلة المأبضية المرارة Vitamin A, Fatty acids, Ca,Potassium
العضلة مربعة الروؤس الأمعاء الدقيقة Symbionts, Vitamin D3, N-Komplex, Ca,Potassium,Fe,Q10,Zn,Mo
العضلة الخياطية الدوران-الجنس/ الغدة الكظرية Fattyacids, MN,Mo, Potassium, B-Kompl
العضلة الموترة الأمعاء الغليظة Symbionts,VitaminB-komplex, D3mCa, K,Fe,Q10,Zn,Fatty acids

تحديد احتياجات التقويم الجزيئي
يعلم الجميع العلاقة المتبادلة بين وظائف الجسم وعدد السعرات الحرارية على وجه عام.على الرغم من ذلك، لم تعرف بعد على نحو تام العلاقة بين تأثير كل من الإجهاد الذهني والضغط على نظام الهرمونات والعجز في إفراز الجسم للمواد الطبيعية، على سبيل المثال من خلال تناول الوجبات السريعة. ومع ذلك، فقد أثبتت الدراسات العديدة التي أجريت خلال فترة السبعينيات وحتى التسعينيات تكرار العلاقة الوثيقة بينهما. لقد ثبت بالدليل القاطع العلاقة الطردية بين زيادة إفراز الجسم للمواد الطبيعية وزيادة المجهود الذهني. يؤدي العجز عن إفراز هذه المواد الطبيعية إلى زيادة هائلة في ظهور أعراض الأمراض المزمنة مثل الحساسية والتهابات الجلد العصبية فضلا عن التهابات الأمعاء المزمنة وأمراض السرطان والعقم.
علاج التقويم الجزيئي للحساسية والرياضة التنافسية
أن طرق التقويم الجزيئي المطورة في مهنتنا لعلاج الآلام لدى الرياضيين تختلف عن التوصيات الألمانية الرسمية التي تشيد بتناول جرعات كبيرة وفقا للاختبارات التي تجرى من خلال الفم. في هذه الحالة، تهدف الاختبارات التي تجرى من خلال الفم باستعمال المواد الموصى بها، إلى إزالة الألم في حالات اختلال وظائف المفاصل أو الوظائف الوسطية إن وجدت على سبيل المثال.

تعاطي المورفين لمدة ثماني سنوات – تخفيف الألم تلقائيا بتناول الدواء من خلال الفم
لقد عُرض عَلَى مريض يبلغ من العمر 35 عاما خلال إلقاء محاضرة عن علاج الألم بالجراحة في مستشفى خاص في جنوب ألمانيا. لقد تعرض هذا المريض لحادث منذ عشر أعوام ومنذ ذلك الحين قام بإجراء جراحات عديدة في العمود الفقري كمحاولة لتخفيف الألم الشديد الذي يعاني منه. على الرغم من تناوله جرعة 250 إلى 300 غرام من المورفين يوميا خلال الثماني سنوات الماضية لتخفيف آلامه، فقد عانى من الألم المزمن الذي تكبده وحدد له طبيعة حياة تتوافق مع إحساسه بالألم. لم يكن يستطيع الحركة إلا بالاستناد على العكاز ولم تواتيه القدرة على رفع قدميه أكثر من ارتفاع 10 سنتيمتر عن سطح الأرض. لقد قمت بإجراء اختبارات عديدة من خلال الفم باستخدام مواد التقويم الجزيئي المختلفة وأحرزت نجاحا واسعا حيث تفاوتت النتائج بين تخفيف الألم واختفائه (انظر الرسم البياني الخاص بالألم 0 -10). لم تسفر بعض الاختبارات عن أي تغيير بينما أسفرت الاختبارات الأخرى عن تهييج الألم أكثر من ذي قبل. لقد ذهل كل من المريض والأطباء على حد سواء عندما اختفى الألم نهائيا بعد إعطائه دواء Q10 وفيتامين C. مما منح المريض القدرة على رفع قدميه 35 سنتيمتر فوق سطح الأرض دون تكبد أي آلام ! أما الاختبار بعد ذلك بدواء 3-Symbiose plus أثمر عن مفاجأة أخرى ألا و هي: خشونة العضلات في منطقة العنق والكتف والتي يعاني منها منذ سنوات بالإضافة إلى الدوران المقيد للفقرات العنقية والذي يتم بمعدل أقصاه 25-0-25 درجة زاد تلقائيا إلى 90 – 0 -90 درجة دون التسبب في أي ألم يذكر.
اختبار من خلال الفم على مواد التقويم الجزيئي النقية للقضاء على الألم
يجب تحريك المنطقة أو المفصل المصاب بالألم أولا حتى نصل إلى الحد الأدنى من الألم ثم نعيده إلى وضع الاسترخاء في البداية بقدر المستطاع.
في النهاية تعطى عينات صغيرة من المواد العديدة المقاومة لأمراض الحساسية عن طريق الفم بالتتابع أي المواد النقية مثل الزنك والمغنيزيوم أو مركبات العناصر الزهيدة كما ينصح المريض بمضغ هذه المواد ببطء .
حالما قام المريض بمضغ العينة في فمه، يطلب منه تحريك المنطقة المصابة ووصف التغييرات الطارئة على الألم وفقا لما يلي:

  1. نوع الألم: غير واضح أو حاد أو محرق أو مزعج و الخ .

  2. حدة الألم: يبدأ معدل الألم من 0 أي عدم الشعور بالألم حتى 10 أي الألم غير المحتمل كما يمكن أن يقدم التقييم الشخصي للتغييرات (انظر الرسم البياني أعلاه)

  3. منطقة تمركز الألم: هل ما زال المريض يشعر بنفس الألم في المنطقة المصابة الذي كان يشعر به قبل إجراء الاختبار أو أنه قد انتقل إلى منطقة أخرى ؟

  4. نطاق الحركة: يمكن قياس أو تقدير التغييرات في حركة المفصل الفاعلة على الفور - الأمر الذي يخلف أثرا واضحا على منطقة الكتف والفقرات العنقية فضلا عن تقييم مسافة ابتعاد الأصابع عن الأرض.

يمكن اعتبار درجة دوران الفقرات العنقية بمثابة المؤشر عند غياب أعراض الألم الملحوظ أو حركة المفصل المقيدة إلى حد كبير في أحد الأطراف. عند إجراء الفحص على الفقرات العنقية، غالبا ما نجد درجة الدوران المقيد يصل إلى 30-40 درجة. بعد تكرار تناول المريض للأدوية التي تؤخذ من خلال الفم، انفرجت زاوية الدوران تدريجيا لتصل إلى 100 درجة في كلا الجانبين دون الاستعانة بالمعالجة اليدوية. تخلف هذه الاختبارات أثرا واضحا على المرضى الذين خضعوا لجراحات عديدة في المفصل من أجل تخفيف الألم المتكبد في منطقة مفصل الركبة. لقد أضحى بعض الرياضين غير واثقين من إحساسهم بالألم عندما يختفي ألمهم المزمن والألم الناتج عن الإجهاد فجأة بعد إجراء مثل هذه الاختبارات من خلال الفم. هل تقتضي الحاجة إلى إجراء جراحة أخرى؟ أو القيام بإجراءات إعادة التأهيل؟ الإجابة:لا ما دام المريض يستمر في العلاج على مدار عدة شهور باستخدام المواد المختبرة للتقويم الجزيئي للحساسية، تزداد المقدرة الجسدية والنفسية بصورة هائلة.
يتم البلوغ إلى شفاء الألم المزمن على نحو تام خلال شهور معدودة في 80% إلى 90% من الحالات.