التغذية والصحة وحقوق الإنسان

لنبدأ بحقيقة مؤكدة لا تحتمل أكثر من معنى ألا وهي: تعد التغذية السليمة والصحة بمثابة حقوق الإنسان الأساسية. ما المغزى وراء هذه العبارة؟ ما هي الروابط الرئيسية بين التغذية والصحة كما يرتئي لمنظور حقوق الإنسان؟
تعد التغذية بمثابة حجر الأساس الذي يحدد الحالة الصحية لكافة الناس الغنيّ منهم والفقير، ويلقي بآثاره عليها. تمهد التغذية الطريق أمامنا من أجل النمو والتطور والعمل واللعب ومقاومة العدوى والتطلع إلى إخراج الطاقات الكامنة بداخلنا كأفراد ومجتمعات. على الصعيد المقابل، يجعلنا سوء التغذية أكثر عرضة للإصابة بالأمراض و مجابهة الموت قبل الأوان.

ولا شك في أننا بحاجة لأن نأخذ بتلابيب حقوق الإنسان بقوة لكي نشد أزر أولئك الناس اللذين مازالوا قابعين في أحضان ما يسمى بالثورة الصحية للقرن العشرين. ويجب أن نتأكد من أن قيمنا ورؤيتنا مرتكزة على قانون حقوق الإنسان- حينئذ تصبح قيمنا ورؤيتنا حقيقة ماثلة نصب أعين كافة الناس.
أخيرا، تعد الصحة والتنمية البشرية المستمرة بمثابة قضايا متعلقة بالعدالة. في ظل العولمة التي نحياها في القرن الحادي والعشرين، يجب أن تُطبق العدالة بمبادئها الأولى بالتعاون مع التغذية الصحية. يجب أن توضع الأمور في نصابها أولا، فعلينا أن ندرك أن المصادر المخصصة للوقاية من الأمراض والتخلص منها لن تثمر عن آثارها المرجوة إلا بعد إحراز النجاح في معالجة الأسباب الرئيسية لسوء التغذية وتبعاتها. وتتمثل "القاعدة الذهبية" فيما يلي: التغذية والصحة وحقوق الإنسان. إنها تتلاءم مع كل من العلم الجيد والمنطق السليم، على الصعيد الاقتصادي والأخلاقي. عند اتحادنا سويا، تصبح الوسائل في أيدينا كي نحقق هذه القاعدة.
جرو هارليم برونتلاند
دكتوراه في الطب وماجستير في الصحة العامة
مدير عام منظمة الصحة العالمية

أهمية التغذية الجيدة
لا تنعكس التغذية الجيدة على نمو الجسم والقيام بوظائفه فحسب، ولكن على مظهره الخارجي أيضا. وتعد حالة العيون، والجلد، والشعر والأسنان بمثابة دلائل تشير إلى طبيعة تغذية الجسم من حيث جودتها أو عدمه. وتَحول التغذية السيئة دون نمو الطفل بطريقة سليمة، كما أنها تجعل مقاومة البالغين ضد العدوى والأمراض في تناقص مستمر. ويسفر نقص النظام الغذائي من البروتينات عن إصابة الأطفال بمرض يسمى البلاغرا (نقص الغذاء Kwashiorkor)، كما يؤدي نقص النظام الغذائي من البروتينات والسعرات الحرارية إلى الإصابة بالضوي (الهزال التدريجي Marasmus) مع النوام وكبر حجم البطن والهزال- العرض التقليدي الذي يصحب سوء التغذية.
قد ينتج سوء التغذية كذلك عن الإفراط في الحمية، كما أن النقص أو الإفراط في تناول فيتامينات أو معادن معينة يؤدي إلى الإصابة بحالات مرضية مميتة، مثل ما أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات أو الدهون يؤدي إلى الإصابة بالبدانة.
لقد أخبر الأطباء في أواخر الستينات مرضاهم أن التغذية تخلف القليل من الآثار على حالتهم الصحية، أما الآن تواتينا معلومة مخالفة لما قيل سابقا: " حالتك تتوقف على ما تأكله!" أو مفهوما أعمق من ذلك ألا و هو " تتوقف حالتك على الطعام الذي يهضمه جسمك". ولكي نكون أكثر تحديداً، فإن المادة التي تكون الخلايا في جسم الإنسان ( باستثناء الخلايا المنتجة قبل الولادة) تُكْتَسَبُ من الطعام المتواجد في المعدة. ولا يمكن أن تُستَغَل كافة مواد الطعام الموجودة في المعدة من قبل الجسم، حيث تزال المادة المتبقية في صورة فضلات.
إن رؤيتنا الجديدة المطبقة في عيادة "نيو لايف ستايل كلينيك"، ترتكز على المعالجة بالمغذيات الدقيقة "Micro-nutrition"، والفيتامينات والمعادن، المصنعة من مواد عضوية طبيعية بخبرة الدكتور الألماني فولكمان Dr. Volkmann. وتستعمل هذه المكملات الطبيعية لتغطية هذه المواد الأساسية في الغذاء اليومي الذي نتناوله، كما تدرج في العديد من البرامج الغذائية النوعية لمختلف الحالات.
الطريقة الجديدة التي نتبعها من أجل تخفيف الوزن تعتمد على تغيير سلوكك الغذائي بدون ضرورة اللجوء إلى الحمية ومعاناتها.
كيف سيكون ذلك إذاً؟
سوف نعلمك كيف تنظر إلى الغذاء بطريقة إيجابية وبعيداً عن الجدليات:
لا آلام إذا لا شفاء!
لا حمية، إذا لا تخفيف للوزن!
كذلك سيكون بإمكانك اكتشاف كيفية التحكم بالدهون دون التفريط أو التضحية بلذة الغذاء.
هل تعاني من الحميات التي لا تأتي بنتيجة؟
هل تشعر بالتعاسة والضغوط بسبب صحتك وزيادة وزنك؟
هل أنت مستعد لاعتناق منهج تغيير في أسلوب حياتك؟

سوف تجد لدينا المعلومات الكافية التي تجعلك تأكل وتعيش سعيداً ومعافى، والتي تمكنك من تغيير حياتك وأساليبها، وكيف تستقبل يومك بانتقاء الغذاء الصحي. كما نرشدك إلى كيفية انتقائك للغذاء الصحي عندما تضطر للأكل خارج بيتك، وكيف تملأ بيتك ومكتب بالأكل الصحي والمفيد.

نقدم لك في عيادتنا طريقة مثلى لإنقاص الوزن والمحافظة على رشاقة جسمك.
سوف تتعلم كيفية التلذذ بالغذاء دون الشعور بالذنب مع تطوير وعيك الغذائي، وتحسين نظرتك تجاه نفسك، وإدخال بعض التمارين والأنشطة في حياتك اليومية. ستتمكن من تحقيق وزنك المرغوب والمحافظة عليه دون عناء التفريط في الغذاء ونوعيته. ستكتشف بكل بساطة عادات جديدة ومفضلة عن طريق تغيير نظرتك السلبية إلى نظرة إيجابية تجاه غذائك، وبدنك وصحتك بشكل عام.