|
قد تُعَرَّف الصحة على نحو سلبي بأنها غياب المرض،
ومن الناحية الوظيفية تُعَرَّف بأنها القدرة على
التكيف مع الأنشطة اليومية. أما من الناحية
الإيجابية فهي اللياقة الصحية والتمتع بالعافية (بلاكستر
1990). تتمثل الصحة في أي كائن حي في صورة
الاتزان البدني، أي حالة التوازن مع مدخلات
ومخرجات الطاقة وتوازن بنية المادة ( سانحة الفرصة
للنمو). ينطوي مصطلح الصحة على توقعات جيدة للبقاء
المتواصل. وعند الحديث عن الكائنات الواعية مثل
الإنسان، تعد الصحة مفهوما أوسع وأشمل.
تُعَرِّف منظمة الصحة العالمية مصطلح الصحة بأنه "
حالة من الصحة البدنية والعقلية والاجتماعية
الكاملة ولا يعني فقط غياب المرض أو الوهن". يُعَد
هذا التعريف مفيدا ولكنه في غاية المثالية كما أنه
يخرج عن نطاق الواقعية. حيث يصنف هذا المصطلح
70 إلى
95% من الناس باعتبارهم غير أصحاء.
تنطوي أكثر مفاهيم الصحة السليمة المتفقة مع عالم
الطب من دون شك على الصحة البيئية والتغذية
والوقاية من الأمراض وقضايا الصحة العامة التي
يمكن البحث فيها وتسدي العون في قياس العافية.
يتضمن مصطلح الصحة في بعض المجتمعات التحكم في
حالة الجسم بعد الوفاء بالاحتياجات الرئيسية من
الطعام والمأوى والرعاية الطبية الرئيسية. وتهدف
الكثير من الممارسات المطبقة سعيا وراء التمتع
بالعافية في واقع الأمر إلى التحكم في الآثار
الجانبية الناجمة عن بحبوحة العيش مثل البدانة
والافتقار إلى ممارسة التمارين الرياضية.
لقد أضحى نمط الحياة مفهوما سائدا عند الغرب بداية
من أواخر القرن التاسع عشر بمجرد استشراف العالم
الصناعي وظهور الطبقة الوسطى. كما أضحى كذلك لدى
طبقة الشعب الثرية والتي لديها متسع من الوقت
وتتوفر لديها المصادر للسعي وراء تأمين العافية
والصور الأخرى من تحسين النفس. انبثقت العديد من
المنتجات الاستهلاكية الأولية بداية من "كورن
فليكس" حتى غسول الفم بناء على اهتمام الناس
بالعافية الناشئ حديثا.
ويمكن أن يتضمن نمط الحياة الاختبارات والممارسات
القائمة على أسس علمية من أجل الحفاظ على الصحة
مثل فحص نسبة الكولسترول في الدم، وضغط الدم
والجلوكوز ومؤشرات الجسم الأخرى. أو قد يتضمن
الممارسات التي أثارت جدلا واسعا مثل تجنب أنواع
محددة من الأغذية أو تناول أنواع معينة من
الفيتامينات أو الأدوية البديلة، والتحكم الذاتي،
والمظهر الجيد، والجراحة التجميلية، وطب الأسنان،
وإدارة الضغوط الحياتية والوقاية من الشيخوخة.
يمكن أن تُوَضَّح طبيعة "العافية" من خلال ضرب
مثال افتراضي على شخص يتجنب تناول المواد المضافة
إلى الأغذية، كما أنه ينتقي الأغذية للحفاظ على
صحته لأطول فترة ممكنة، ولكنه لا يفكر مطلقا في
حيازته للسيارة وقيادتها لمسافة مئات الأميال. من
الناحية الإحصائية، تفوق الخطورة الناجمة عن الموت
والمرض من جراء قيادة السيارات الخطورة الناجمة عن
الموت والمرض من جراء تناول المواد المضافة على
الأغذية، لكن تجنب تناول أغذية محددة والمواد
المضافة يبعث الشعور في الإنسان بأنه " معافى"،
بينما يبعث تفادي قيادة السيارات شعورا بعدم
الراحة.
ها نحن نخوض هذه التجربة، وللمرة الأولى في الشرق
الأوسط ، بفتح عيادة "نيولايف ستايل كلينيك" التي
تهتم بجميع الجوانب المتعلقة بالصحة وأسلوب الحياة.
على الرغم من عدم برهنة التقنيات المستخدمة بطريقة
علمية، يتمكن السعي وراء نمط الحياة من تعزيز
الصحة من خلال الأثر المهدئ الذي يخلفه على المريض.
عندما يشعر شخص ما بأنه "معافى"، تواتيه المقدرة
على تخفيف وطأة الضغط الواقع عليه، وتعزيز شعوره
بالعافية والمظهر الجيد، فضلا عن بلوغه حالة نفسية
مستقرة تبعا للآثار النافعة المبرهنة التي تخلفها
الحالة النفسية على أجهزة الجسم المختلفة متضمنة
ضغط الدم، ووظائف القناة المعدية المعوية،
واستجابة جهاز المناعة. يكشف مجال المناعة النفسية
العصبية "Psychoneuroimmunology" هذه الروابط
بطريقة علمية كما أنه جزء من الطب المتكامل. على
الرغم من ذلك، يعد هذا المجال حديثا وما زال يقوم
بدراسة تمهيدية في علم الأحياء، كما أنه يقدم
بالكاد نصائح واضحة فيما عدا تجنب الإجهاد غير
الضروري أو ما يخرج عن سيطرة الفرد أو قدرته.
التغذية والصحة
لقد لاقى العديد من البحارين حتفهم
أثناء قيامهم برحلات طويلة في القرن الثامن عشر من
جراء إصابتهم بداء الحفر"مرض يفسد الدم" "Scurvy". لقد فاق عدد الموتى بهذا المرض من رجال السفن
الحربية عدد القتلى في المعركة مع العدو. لم يكن
السبب في ذلك مفهوما إلا أن تم اكتشاف الحقيقة
المتمثلة في أن إضافة الليمون الطازج على مخزون
السفينة من الأغذية المحفوظة يعزز من مقاومة
البحار ضد المرض، ومن ثم قل عدد الموتى. لقد تم
اكتشاف أجزاء من الأغذية ضرورية للبقاء واستمرار
الحياة. لقد تم اكتشاف الفيتامينات الأخرى
المعروفة من خلال الأثر الذي خلفه غياب هذه
الفيتامينات على صحة الأفراد. لقد ثبت أن أهمية
الدور الذي تلعبه التغذية في الحفاظ على الصحة
بنفس أهمية التمارين الرياضية، وعلم الصحة،
والبيئة، والصحة النفسية.
على الرغم من ذلك، ضعفت أواصر الصلة بين كل من
التغذية والصحة. لقد أضحت الصحة الجيدة في الدول
المتقدمة ترتكز على الفهم المتعمق لطبيعة الأمراض
المعدية والكائنات الدقيقة وكيفية القضاء عليها
بتناول المضادات الحيوية، وتطورات الصحة الأخرى.
لقد بدأت الأوبئة الخفية في الظهور بصورة تدريجية
في السنوات التي تلت انقضاء الحرب العالمية
الثانية، حيث بدأت الأمراض المستوطنة غير المعدية
في الانتشار مثل أمراض القلب، والسرطان، وداء
السكري والبدانة.
تعرف هذه الأمراض إلى حد كبير بأنها النتيجة
الطبيعية التي حصدناها كنتيجة لنمط الحياة المتضمن
للتغذية السيئة، والمعدلات المنخفضة لممارسة
التمارين الرياضية. على الرغم من معرفتنا لهذه
المعلومة، ما زالت عاداتنا تمثل السبب الرئيسي
للإصابة بالوباء كما تنتشر الأمراض الناجمة عن
البدانة على نحو واسع في دول العالم المتقدم.
أهمية التغذية
الجيدة
لا تنعكس التغذية الجيدة على نمو الجسم
والقيام بوظائفه فحسب، ولكن على مظهره الخارجي
أيضا. وتعد حالة العيون، والجلد، والشعر والأسنان
بمثابة دلائل تشير إلى طبيعة تغذية الجسم من حيث
جودتها أو عدمه. وتَحول التغذية السيئة دون نمو
الطفل بطريقة سليمة، كما أنها تجعل مقاومة
البالغين ضد العدوى والأمراض في تناقص مستمر. يسفر
نقص النظام الغذائي من البروتينات عن إصابة
الأطفال بمرض يسمى البلاغرا (نقص الغذاء
Kwashiorkor)، كما يؤدي نقص النظام الغذائي من
البروتينات والسعرات الحرارية إلى الإصابة بالضوي
(الهزال التدريجي
Marasmus) مع النوام وكبر حجم
البطن والهزال- العرض التقليدي الذي يصحب سوء
التغذية.
قد ينتج سوء التغذية كذلك عن الإفراط في الحمية،
كما أن النقص أو الإفراط في تناول فيتامينات أو
معادن معينة يؤدي إلى الإصابة بحالات مرضية مميتة،
مثل ما أن الإفراط في تناول الكربوهيدرات أو
الدهون يؤدي إلى الإصابة بالبدانة.
لقد أخبر الأطباء في أواخر الستينات مرضاهم أن
التغذية تخلف القليل من الآثار على حالتهم الصحية،
أما الآن تواتينا معلومة مخالفة لما قيل سابقا: "
حالتك تتوقف على ما تأكله!" أو مفهوما أعمق من ذلك
ألا و هو " تتوقف حالتك على الطعام الذي يهضمه
جسمك". ولكي نكون أكثر تحديداً، فإن المادة التي
تكون الخلايا في جسم الإنسان ( باستثناء الخلايا
المنتجة قبل الولادة) تُكْتَسَبُ من الطعام
المتواجد في المعدة. ولا يمكن أن تُستَغَل كافة
مواد الطعام الموجودة في المعدة من قبل الجسم، حيث
تزال المادة المتبقية في صورة فضلات.
نمط الحياة
والاحتياجات الغذائية
تساهم التغذية الملائمة في ثلاث مخرجات
ضرورية لقيام الجسم بوظائفه بصورة طبيعية. وتتمثل
فيما يلي:
• معدلات طاقة ملائمة.
• الحفاظ على بنية الجسم ووظائفه بصورة سليمة، على
سبيل المثال، وظيفة العضلات،
وحماية جهاز
المناعة،
وكثافة العظام وقوتها.
• إصلاح وتنمية كافة أجهزة الجسم.
في حالة الإنسان، تتأثر "تأدية الوظائف بصورة
طبيعية" بعدد من المواقف التي تكون غالبا مفتوحة
لجميع الخيارات. ويختلف تعريف "تأدية الوظائف
بصورة طبيعية" لدى كل من رافع الأثقال، والعامل،
وصياد الإسكيمو، ومصارع السومو، وخادم المسجد،
والطفل والشخص الملازم للفراش، فلكل من هؤلاء
تعريف خاص "لأداء وظائف الجسم بصورة طبيعية" وذلك
وفقا لاختلاف أشكال وأحجام أجسامهم، واحتياجاتهم
الغذائية أيضا.
أمراض نمط الحياة والطب البديل
تعتبر التغييرات على النظام الغذائي، ونمط الحياة،
ومظهرنا العام متضمنا شكل الأسنان، فضلا عن
التغيير في البيئة المحيطة، بمثابة عوامل تؤثر على
قابلية التعرض لهذه الأمراض من وجهة نظر فروع الطب
البديل المرتكزة على علم الأحياء.
وتنجم مثل هذه الأمراض من العلاقة غير السليمة بين
الناس وبيئتهم المحيطة- كما أشارت بعض نظريات الطب
البديلة. حيث من وجهة نظر هذا الطب، فإن بداية
الأمراض التحليلية "غادرة" أي أنها لا تكتشف منذ
البداية، بل تستغرق سنوات لكي تتطور وتظهر، وعندما
يتم اكتشافها لا يتسنى علاجها بسهولة.
وتعد الإصابات المختلفة بالأمراض والأسباب
المتباينة للوفاة في مختلف الأمم والثقافات بمثابة
الدليل الرئيسي الذي يدعم تواجد الأمراض الناجمة
عن نمط الحياة كما أثبتت الإحصائيات المتوفرة.
اختلاف معدلات الإصابة بالسرطان على المستوى
الدولي
ناقش بحث علمي تم نشره في صحيفة "lancet" التباين
في معدلات الإصابة بالسرطان، الأمر الذي يؤكد
تواجد الأمراض الناجمة عن نمط الحياة.
"في العديد من دول الغرب، طرأ تغير جوهري على
النظام الغذائي في النصف الثاني من القرن العشرين،
مع الزيادة في استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان،
والزيوت النباتية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات
الكحولية، على وجه عام، والنقص في استهلاك الأغذية
النشوية الرئيسية مثل الخبز، والبطاطس، والأرز،
ودقيق الذرة. طرأت أيضا تغييرات ملحوظة على
المظاهر المتعلقة بنمط الحياة حيث انخفضت معدلات
النشاط البدني إلى حد كبير، وعلى الصعيد الآخر
ارتفعت نسبة انتشار البدانة."
" لقد لوحظ خلال السبعينات العلاقة بين تناول
الناس، في العديد من الدول الغربية، لوجبات غذائية
غنية بالمنتجات الحيوانية والدهون والسكريات،
وارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون، والمستقيم،
والثدي، والبروستاتا، وبطانة الرحم، والرئة. وعلى
الصعيد الآخر، يلاحظ تدني معدلات الإصابة بهذه
الأنواع من السرطانات لدى الدول النامية التي
يتناول الأفراد فيها وجبات غذائية مؤلفة من صنف أو
صنفين من الأغذية النشوية الرئيسية، مع انخفاض
الكميات المتناولة من المنتجات الحيوانية والدهون
والسكريات."
" توحي هذه الملاحظات بالدور الذي تلعبه الوجبات
الغذائية [ أو نمط الحياة] لدى الشعوب المختلفة في
تحديد معدلات الإصابة بالسرطان على نحو جزئي. لقد
تم تدعيم المبدأ الأساسي لهذه النظرية الافتراضية
استنادا على نتائج الدراسات التي أظهرت تعرض الناس
المهاجرين من دولة إلى أخرى للإصابة بالسرطان وفقا
لمعدلات الدولة المضيفة الجديدة، الأمر الذي يلقي
الضوء على العوامل الرئيسية المحددة للاختلاف
الدولي في معدلات الإصابة بالسرطان ،ألا وهي
العوامل البيئية والنفسية [ أو عوامل نمط الحياة]
بدلا من العوامل الجينية."
الضغوط ونمط
الحياة
إن الآثار السلوكية لأسلوب الحياة كثير الضغوط
يمكن تفسيرها بسهولة, فبعض الأشخاص عند تعرضهم
للضغط يقعون فريسة للشراهة في شرب الكحول أو
التدخين في محاولة للوصول إلى شعور بالارتياح بفعل
التغيرات الكيميائية الفورية التي يسببها التدخين
أو الشرب.
وآخرين ممن يعملون كثيراً لا يتمكنون من إتباع
نظام غذائي سليم أو من ممارسة الرياضة وقد تقل
ساعات نومهم أو يتسبب القلق في إفسادها وقد يتسبب
انشغالهم في العمل ومشاغل الحياة في ألا يخصصوا
وقتاً للذهاب للطبيب أو لطبيب الأسنان، إن احتاجوا
لذلك. كل هذا الأمور يكون من شأنها الإضرار بالصحة.
وقد اكتشف المتخصصون أن السبب وراء الإصابة بمعظم
الأمراض هي الضغوط المتواجدة دون أن تقل حدتها.
فإذا بدأت تعاني من أعراض الإجهاد فاعلم انك قد
تخطيت اعلي درجات احتمالك الطبيعي له وان عليك أن
تقلل من هذه الضغوط في حياتك أو أن تحسن قدرتك على
التعامل معها أو الأمرين معاً.
الجراحة
التجميلية ونمط الحياة
إن السعي وراء الجمال قد أصبح أسلوباً للحياة في
حد ذاته, وذلك على أساس مقدار الوقت والمال والجهد
الذي ينفقه الناس على الملابس ومستحضرات التجميل
والاهتمام بمظهرهم بوجه عام. إننا نهتم اهتماما
كبيرا جدا بالمظهر الذي تبدو عليه أجسامنا: فنحن
نغير لونه بالمساحيق ونجمله بالوخز والثقوب، كما
أننا نحافظ علي لياقتنا بممارسة التمارين الرياضية
وإتباع نظام غذائي معين ونلجأ لجراحي التجميل إذا
شعرنا حقاً بعدم الرضا عن بعض أجزاء الجسم. إن
الناس يبذلون قصارى جهدهم ومستعدون لتحمل المخاطر
في سبيل تغيير مظهر أجسامهم إلى ما يعتقدون أنه
الأفضل. إن القلق بشأن مظهر الجسم أصبح محركاً
لحياة الناس لاتجاهات معينة، وبذلك فقد أصبح السعي
وراء الجمال أسلوب حياة، وأسلوب الحياة هو شيء
تختاره أنت بنفسك وهو طريقتك لإظهار الأمور الهامة
لديك للعالم وأي نوع من الحياة تفضل أن تحياه وفي
هذا الأمر يكون الرجال والنساء سواء، إلا أن الجزء
الأضخم من الضغط للوصول إلي المقاييس المثالية
للجمال والذي يقع على المرأة يجعل من المشكوك فيه
إلى حد بعيد اعتبار أن اختيارات المرأة فيما يخص
المظهر هي شيء آخر غير كونها مجرد انعكاساً للموضة,
بل وأسوأ من ذلك، لعلاقة السيطرة التي يهيمن عليها
الرجل.
ويمكن أن تؤدي جميع أساليب الحياة إلى وجود هواجس
وشكوك. فمن هي التي تستطيع أن تقر أنها تعنى أهمية
كبيرة في الحياة لأمر ليس له هذه القيمة؟ وكيف لكِ
أن تعرفي أنك ستكونين أكثر سعادة ورضا إذا ما
اخترت شيئاً مختلفاً تماما؟ إن إتباع أسلوب ما
للحياة يعنى عدم إتباع أساليب أخرى، وهذه الأساليب
الأخرى على نفس الدرجة من الأهمية والجدارة
بالإتباع، وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل
وصفنا للسعي وراء الجمال تعريفاً
مناسباً لأسلوب الحياة بشكل عام "مشروع جوهري ذو
أهمية قصوى".
الجراحات
التجميلية للأسنان ونمط الحياة
"شيء ما في ابتسامتها ..." الجميع يعرف كلمات
أغنية جورج هاريسون مع فريق البيتلز ولكن من منا
يخشى الابتسام وتحية العالم بوجه مشرق؟
أظهرت إحدى الاستقصاءات التي قامت بها أكاديمية
أمريكية للجراحات التجميلة للأسنان أن جميع
الأمريكيين تقريباً (99.7%) يؤمنون أن الابتسامة
الجذابة هي إحدى أهم مقومات النجاح الاجتماعي، إلا
أن نسبة
50% فقط من البالغين يشعرون بالرضا حيال
ابتساماتهم".
لا يزال الكثيرون
يحملون أفكارا بالية عن مسألة الجراحات التجميلية
للأسنان على أنها أمر مقصور علي الأغنياء
والمشاهير فقط إلا أن الإنجازات الحديثة في مجال
الجراحات التجميلية للأسنان جعلت إمكانية الحصول
على ابتسامة رائعة أمرا مريحاً وفي المتناول وسهل
الوصول إليه لجميع من يريد تحسين مظهره. وبالإضافة
إلى ذلك، فإن الجراحات التجميلية للأسنان وجراحات
استعادة صحة الأسنان يمكن أن تؤدي إلى تحسين الصحة
العامة والحالة النفسية للمريض ويمكن أن تغير
أسلوب حياته تماماً.
التركيب
التشريحي للابتسامة
إن ما يلفت أنظار معظم
الناس إلى الابتسامة هو استقامة وبياض ولون
الأسنان وكذا نظافتها وإذا ما كان هناك سن مفقود,
وصفاء وبريق الابتسامة.
ويذكر المشاركون في الاستقصاء أيضا الأشياء التي
تجعل الابتسامة غير جذابة ومنها اصفرار أو عدم
نظافة أو اعوجاج الأسنان أو تسوسها أو تحللها
ووجود الفجوات والفراغات بين الأسنان.
" إن الاحتفاظ بابتسامة صحية وجذابة أصبح أمرا
هاما تزداد أهميته يوما بعد يوم لإبداء مظهر
ايجابي عام كما أنه يؤثر في الكثير من جوانب حياة
الناس بدءا من العثور علي فرص عمل إلى العلاقات
الشخصية". وفي الواقع فقد أظهر الاستقصاء الذي
أجرته الأكاديمية أن ثلاثة أرباع البالغين (74%)
يشعرون أن الابتسامة غير الجذابة قد تقلل فرص
الشخص في النجاح في الحياة العملية وان
96% من
البالغين يؤمنون بان الابتسامة الجذابة تجعل الشخص
أكثر جاذبية للجنس الأخر".
"عندما تبتسم يبتسم العالم بأسره معك"
التغلب على
آثار الشيخوخة يحسن نمط حياتك
تحاول العديد من النظريات العلمية تفسير عملية
ظهور علامات الشيخوخة وأن تعطي رؤية لكيفية
تأخيرها. ومن بين أكثر هذه النظريات شعبية نظرية
الشوارد الحرة لظهور علامات الشيخوخة والتي نشرها
لأول مرة "دينهام هارمون" وهذا المبدأ الذي لا
يزال يكتسب تأثيراً قد بدأ من تجربة مبتكرة
لمقارنة ذبابة الفاكهة في حالة وجود حماية مكتسبة
بالهندسة الحيوية لمضادات الأكسدة وفي حالة عدم
وجود هذه الحماية: وقد عاشت الذبابات المحمية من
الشوارد الحرة مدة أطول
20% من الذبابات الأخرى بل
وظلت أيضا نشيطة لفترة أطول خلال الشيخوخة وهذا
يتضمن أهمية للبشر لأنه من خلال تناول الأطعمة أو
المكملات الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة فإنه
يمكن تأخير ظهور أعراض الشيخوخة. وفي الواقع،
أنه قد ارتبطت أثار أسلوب الحياة بتطور العديد من
الأمراض بما يقلل من فرص الحياة لمدة أطول،
فالتدخين والنظام الغذائي غير السليم واستهلاك
الكحول وتعاطي المخدرات وممارسة الجنس خارج نطاق
الزواج والقيادة المتهورة والتعرض للملوثات
البيئية والمهنية واستخدام الأسلحة النارية،
جميعها أشياء تعجل بنهاية الكثيرين ممن كان ينبغي
لهم أن يعمروا لو أنهم لم يمارسوها. ولذلك فإن
المدخل المتعقل لحياة أطول يقوم على التدخل
الأساسي لتغيير أسلوب الحياة. إن الجوانب
التجميلية لاستعادة الشباب تحتاج إلى الاهتمام في
هذا المجال أيضا، فالتطبيق المخلص للتقنيات
المطورة لعلم الجلد وأمراضه والجراحات التجميلية (التي
تستخدم دائماً بالاتصال مع التعديلات الملائمة
لأسلوب الحياة ) يمكن أن يخلق تغييراً مؤثراً
مضاداً لظهور أعراض الشيخوخة، كما أن بعض التقنيات
الأحدث والأقل انتشاراً مثل جراحات الليزر والعلاج
الطبيعي للبشرة أصبحت الآن إضافة إلى ذخيرة متخصصي
تأخير الشيخوخة.
لقد عمل طب مقاومة ظهور أعراض الشيخوخة علي
الإسراع بالمعدل الذي يتقدم به مجال تحسين الصحة
والوقاية، وهو أيضا أهم نموذج حديث للرعاية الصحية
في الألفية الجديدة.
نمط الحياة المتسم بكثرة الجلوس: مشكلة الصحة
العامة العالمية
تعد الوقاية من الأمراض غير المعدية أمرا مستطاعا.
وبالإمكان الحفاظ على حياة الأفراد وأسباب الرزق
بفعل الأداء الفردي والجماعي والحكومي. كما يعد
التعود على النشاط البدني خطوة هامة تتلاءم مع
متطلبات الحفاظ على الصحة. وعلى الرغم من ذلك، لا
يعد الخمول البدني النتيجة الناجمة عن الاختيارات
الفردية لنمط الحياة فحسب. يؤدي تعذر الوصول إلى
أماكن مفتوحة آمنة، والمرافق الرياضية، وملاعب
المدرسة، إلى الجعل من التحرك أمرا صعبا، إن لم
يكن مستحيلا في بعض الأحيان،.علاوة على ذلك يتأثر
سلوك الناس بالمعرفة غير الكافية فيما يتعلق
بالنشاط البدني وفوائده. وكثيرا ما تخفق الحكومات
في توعية الشعب عن المخاطر الناجمة عن كثرة الجلوس
نظرا للميزانيات غير الكافية لتعزيز النشاط البدني.
يمكن للحكومة وسياسات وبرامج منظمات الصحة أن تحدث
أثرا كبيرا في قدرة الناس في الحفاظ على صحتهم.
فيجب على المجتمع أن يطور المتنزهات والأماكن
المفتوحة، ويؤمن الهواء والماء النظيف، والشوارع
الآمنة والجذابة، والحياة العامة النابضة بالحياة،
ويضع هذه الأمور ضمن أولوياته من أجل تشجيع النشاط
البدني - الأمر الذي يتطلب الالتزام والعمل
والتعاون من قبل القطاع الصحي والقطاعات الأخرى:
النقل والبيئة والتخطيط العمراني وتعزيز القانون.
لقد برهنت العديد من المدن والبلدان على إمكانية
خلق فرص أكثر تتلاءم مع متطلبات الحفاظ على الصحة.
فعلى سبيل المثال، لا يسمح بسير السيارات في
الشوارع المحيطة بنهر السين في باريس خلال فصل
الصيف، بل تخصص فقط للمشاة والمتزلجين وراكبي
الدراجات. وفي بوجوتا بكولومبيا، يسمح قانون
البلدية بمنع مرور السيارات في طريق المدينة
الرئيسي المشجر كل يوم أحد. كما ينظم الصليب
الأحمر المحلي حملة لإعارة الدراجات مجانا للشعب
خلال فترة الصيف في مدينة جينيف بسويسرا.
القضايا البيئية
للبيئة المادية والاجتماعية في المدن أثر كبير على
حجم ممارسة النشاط البدني. تعد التأثيرات المضاعفة
وسائل في غاية الأهمية للسير قدما نحو التغيير.
فعلى سبيل المثال، تعزيز النشاط البدني خلال
الرحلات اليومية يؤدي إلى التشجيع على استعمال
أكبر لوسائل النقل العامة مما يوفر فرص أكثر
جاذبية لمكاتب التخطيط العمراني وشركات النقل.
تتضمن القضايا الرئيسية أيضا سهولة الوصول إلى
الأماكن المفتوحة والملاعب والقاعات الرياضية
وشبكات الطرق في المدينة، فضلا عن العوامل
الاجتماعية مثل معدلات الجريمة والحس العام لدى
المجتمع.
لقد أضحى النشاط البدني وممارسة الرياضة خيارا
صعبا لدى العديد من الناس نتيجة للزحام، والجريمة
والنقل، والتلوث الجوي، ونقص أعداد المنتزهات،
والألعاب الرياضية، ومرافق الاستجمام، وأرصفة
المشاة...لذا فإن التحدي الحقيقي يتمثل في
المسئولية الواقعة على عاتق الحكومات ومنظمات
الصحة فضلا عن الشعب في تعزيز خلق البيئات المشجعة
لممارسة النشاط البدني والرياضة في المجتمع بصورة
منتظمة.
النقل
والبيئة والصحة
لقد أضحى دمج النقل كوسيلة لممارسة النشاط البدني
في روتينيات الحياة اليومية من خلال المشي وركوب
الدراجات خيارا أثمر عن العديد من الآثار الصحية
الإيجابية. ويتمثل التحدي الحقيقي لدى العديد من
الناس في كيفية إعادة إدماج نمط الحياة المتسم
بالنشاط البدني في حياتهم.
المهمة الواقعة على عاتقنا:
يعد الطب الألوباثي من أكثر الطرق فعالية في علاج
الحالات الطبية الخطيرة والجراحات الطارئة. ولكنه
يبقى ذا قدرة محدودة في تغيير مسار العديد من
الأمراض الانحلالية الخطيرة التي من شأنها أن
تدهور الصحة . تتراكم مجموعة من الآثار ال |